السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
206
شرح الأسماء الحسنى
خاتمة مهمّة قال تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ 87 / 1 ] ، وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ 76 / 25 ] ، وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [ 73 / 8 ] ، قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ 17 / 110 ] ، و بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ جاعلا التسبيح والذكر والتبتّل والدعوة والاستعانة للاسم ، دون المسمّى ، وفي كثير من الآيات علّق الإيمان والكفر على الآيات كما لا يخفى . وفي الكافي « 1 » بإسناده عن ابن سنان قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : « هل كان اللّه تعالى عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق » ؟ قال : « نعم » . قلت : « يراها ويسمعها » ؟ قال : « ما كان محتاجا إلى ذلك ، لأنّه لم يكن يسألها ، ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ، فليس يحتاج أن يسمّي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه ، أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم ، لأنّه أعلى الأشياء كلّها ، فمعناه : اللّه واسمه العلي العظيم ، هو أوّل أسمائه علا على كلّ شيء » .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 113 ، كتاب التوحيد ، باب حدوث الأسماء ، ح 2 . معاني الأخبار : 2 ، باب معنى الاسم ، ح 2 . التوحيد : 191 ، باب أسماء اللّه تعالى ، ح 4 . عنهما البحار : 4 / 88 ، ح 26 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 129 ، الباب 11 ، ح 24 .